أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
444
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
الْمَهْدِ صَبِيًّا . وروي عن ابن محيصن ، أنه لمّا أدغم كسر الراء فرارا ممّا ذكرت ، وقرأ أمير المؤمنين : « بوارقكم » اسم فاعل ، أي : صاحب ورق ، ك « لابن » ، وقيل : هو اسم جمع ، ك « حامل ، وباقر » . والورق : الفضّة المضروبة ، وقيل : الفضّة مطلقا ، ويقال لها : الرّقة بحذف الفاء ، وفي الحديث : « في الرّقة ربع العشر ، وجمعت شذوذا ، جمع المذكر السالم ، قالوا : « إنّ الرّقين يغطّي أفن الأفين . قوله : أَيُّها أَزْكى ، يجوز في « أي » أن تكون استفهامية ، وأن تكون موصولة ، وقد عرفت هذا مما تقدم لك في قوله : أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا « 1 » ، ولا بد من حذف « أيّ » أي : أهلها أزكى . و « طَعاماً » تمييز ، وقيل : لا حذف ، والضمير عائد على الأطعمة المدلول عليها من السياق . قوله : وَلْيَتَلَطَّفْ قرأ العامة بسكون لام الأمر ، والحسن بكسرها على الأصل ، وقتيبة الميال : « وَلْيَتَلَطَّفْ » مبنيا للمفعول ، وأبو جعفر ، وأبو صالح ، وقتيبة : ولا يشعرنّ بفتح الياء ، وضم العين ، « أحد » فاعل به . قوله : إِنَّهُمْ . . . . هذا الضمير يجوز أن يعود على قومهم ، لدلالة السياق عليهم . وقرأ زيد بن علي : « يظهروا » مبنيا للمفعول ، و « إِذاً » جواب وجزاء ، أي : إن يظهروا فلن يفلحوا . قوله : وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا . أي : وكما أنمناهم وبعثناهم أعثرنا ، أي : أطلعنا . وقد تقدم الكلام على مادة عثر في المائدة . و « لِيَعْلَمُوا » متعلق ب « أَعْثَرْنا » ، والضمير قيل : يعود على مفعول « أَعْثَرْنا » المحذوف ، تقديره : أعثرنا الناس ، وقيل : يعود على أهل الكهف . : إِذْ يَتَنازَعُونَ يجوز أن يعمل فيه « أَعْثَرْنا » ، أو « لِيَعْلَمُوا » ، أو لمعنى « حَقٌّ » ، أو ل « وَعْدَ » عند من يتسع في الظروف ، وأما من لا يتسع ، فلا يجوز عنده الإخبار عن الموصول ، قبل تمام صلته . قوله : بُنْياناً يجوز أن يكون مفعولا به ، جمع بنيانة ، وأن يكون مصدرا . قوله : رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ يجوز أن يكون من كلام الباري تعالى ، وأن يكون من كلام المتنازعين فيهم . قوله : « غَلَبُوا » قرأ عيسى الثقفي والحسن بضم الغين وكسر اللام . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 22 إلى 23 ] سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 22 ) وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) قوله : سَيَقُولُونَ .
--> ( 1 ) آية 7 .